اتساع رقعة المعارك في ديرالزور يسلط الضوء على التنافس الأمريكي الروسي

تشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحاً لعمليتين عسكريتين، الأولى تتمثل بتقدم نظام الأسد مصحوبا بالميليشيات الشيعية وبدعم مكثف من الطيران الروسي، من جهة الغرب للمحافظة. والثانية تشنها ميليشيا “قوات سوريا الديموقراطية/قسد”، والتابعة لتنظيم PYD، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في الريف الشرقي. وتُظهر كلتا العمليتين حجم التنافس الروسي الأمريكي على هذه المحافظة الهامة الغنية بالثروات.

المعارك ضد داعش
في شرق المحافظة، تدور حالياً اشتباكات بين قوات سورية الديموقراطية، وعناصر داعش في محيط المنطقة الصناعية التي تبعد نحو 70 كم عن الضفة الشرقية لنهر الفرات مقابل مدينة دير الزور.
و تعتبر القيادات الكردية في سوريا الديمقراطية، أن الأجزاء الشمالية الشرقية يجب أن تكون تحت سيطرتها ، لتستطيع التوجه بعد ذلك إلى مدينتي  البوكمال والميادين. ومع تقدم هذه القوات يتخوف الأهالي هناك من سيطرة تنظيم PYD على قراهم ومدنهم، إذ أكدوا أنهم سيواجهون مصيرا مشابها لسكان القرى العربية في ريفي الحسكة وحلب الذين نُكل بهم وهُجروا.
وفي هذا السياق، كان التحالف الدولي، قد أكد أن “قسد” لا تخطّط لدخول مدينة دير الزور، إلا  أن رئيس “المجلس العسكري في دير الزور” التابع لقسد، أبو خولة، قال إنه لن يستبعد احتمال أن تصبح المدينة هدفاً لاحقا، مدعيا أن لديهم “مناشدات من مدنيين في دير الزور بتخليصهم من النظام ومن داعش في الوقت ذاته”.

تنافس أمريكي روسي
من جهته يحاول نظام الأسد والمليشيات المساندة له، السيطرة على الأجزاء الجنوبية الغربية من نهر الفرات في مدينة ديرالزور ، حيث يعتبر النظام الجهة الشمالية الشرقية مناطق غير مفيدة. وتمكن مؤخرا، من احكام سيطرته ناريا على منطقة البوعمر، والتقدم بشكل أكبر متوغلا في الريف الشرقي لدير الزور، كذلك تمكن النظام من السيطرة على تلة في منطقة الجفرة التي أخفقت قوات النظام خلال الأيام الفائتة من تحقيق تقدم فيها لعدة مرات، فيما كانت قوات النظام تمكنت من التقدم والسيطرة على قرية عياش.

ومع اتساع رقعة المعارك في المحافظة، يتجلى التنافس الأمريكي الروسي بوضوح خاصة بعد استهداف القوات الروسية، الداعمة لنظام الأسد، بالغارات الجوية تجمعاً لميليشيا قسد، أمس السبت.
يأتي ذلك بعد أيام من تأكيد التحالف الدولي  الذي تقوده الولايات المتحدة، على لسان الناطق باسمه “ريان ديلون”، أن هناك خطاً تم الاتفاق عليه، من خلال وساطة روسيا، لمنع حدوث تصادم بين نظام الأسد وميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” في دير الزور.

شاهد أيضاً

لو أنّ لديكم كرامة وشرفاً!

ينقل الصديق الكاتب بكر صديقي في صفحته الشخصية، عن شاهد من الداخل السوري، هذه الحادثة: …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com