بلجيكا تستقدم 244 مسيحياً من حلب و تمنحهم اللجوء بكل طائفية

أعلنت بلجيكا، اليوم الأربعاء، عن توفير الحماية واللجوء لـ244 مسيحيا سوريا من مدينة حلب في سوريا، من أجل منحهم الإقامة والعمل في البلاد.

وأكد كل من وزيري الخارجية “ديديي راندرس″، والدولة لشؤون اللجوء “تيو فرانكن” اليوم في مؤتمر صحفي ببروكسل أن “بعثة إنسانية بلجيكية انطلقت إلى سوريا في بداية أيار/مايو الماضي، وانهت عملها نهاية الأسبوع الماضي، وركزت جهودها على تأمين المساعدات للفئات الأكثر ضعفا مثل الأسر والأطفال والمرضى و كبار السن”.

وأضاف “راندرس″، بحسب وكالة أنباء الأناضول، أنه “منح لـ244 شخصا تأشيرة دخول إلى بلجيكا، وهم بصدد متابعة الإجراءات التقليدية للحصول على اللجوء”.

كما بين أن حلب، المدينة المسيحية الثالثة في العالم العربي بعد القاهرة وبيروت، مضيفا “أصبح المسيحيون فيها هدفا للمتطرفين الإسلاميين، ومع اشتداد الاشتباكات بين هؤلاء والقوات الحكومية، تضطر أعداد متزايدة منهم لهجرة المدينة”، على حد زعمه.

وكشف أن “عدد المسيحيين في حلب كان يبلغ قبل الحرب، 160 ألفا، أما الآن فلا يتجاوز عددهم خمسين ألفا”، على حد تعبيره.

من جانب آخر، قال “مارك غاليان” عضو مجموعة الـ25 (شخصيات سياسية وسفراء سابقين ودبلوماسيين ورجال أعمال) وهي صاحبة المبادرة، إن “الفكرة جاءت بناء على التقارير المفزعة حول أوضاع المسيحيين في حلب، والشهادات التي تم استقاؤها من مخيمات اللاجئين السوريين في كل من الموصل والأردن ومن حلب ذاتها، و خاصة ما عاشه الإيزيديون خلال الشتاء المنقضي من إعدامات، وكل هذه المعطيات دعتهم للتفكير حول مصير المسيحيين الذين أصبحوا محاصرين في مدينة حلب”.

من جهته أوضح وزير الدولة لشؤون اللجوء “تيو فرانكن” في حديث للأناضول أن “بلجيكا رغم ما تقدمه من مجهودات في مجال مساعدة اللاجئين السوريين، فإن ذلك يظل غير كاف إذا علم أن هناك 4 ملايين لاجئ سوري هم في حاجة الى مساعداتهم”.

و يتزامن إعلان الحكومة البلجيكية عن هذه الإجراءات الإنسانية، عشية انعقاد مجلس وزراء داخلية وعدل دول الاتحاد الاوروبي غدا الخميس في لوكسمبورغ، والذي سيطرح من جديد موضوع تقاسم أعباء اللاجئين السوريين، وتنفيذ القرار الأوروبي حول حصص كل دولة المثير للجدل.

شاهد أيضاً

هل تقسيم بلاد الربيع العربي هو الحل؟

بلادنا تحصد الآن ما زرعه نظام الطوائف والمذاهب والأقليات والعصابات والعشائر والقبائل والأحزاب العنصرية والميليشياوية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com