قوات روسية تدخل تل رفعت وهكذا علق الجيش الحر ؟

دخلت قوات روسية اليوم الإثنين، إلى مدينة تل رفعت ” في ريف حلب الشمالي، التي تحتلها ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” بزعامة ميليشيا “الوحدات” الكردية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر عربات ومدرعات تابعة للشرطة العسكرية الروسية، على مدخل مدينة تل رفعت، من جهة طريق “غازي عنتاب” الذي يصل مدينة حلب بالحدود التركية.

مصادر ميدانية مواكبة أكدت أن قافلة من القوات الروسية انطلقت من قاعدة “بكفر جنة” بريف مدينة عفرين، وتوجهت إلى بلدة “أحرص” وتجولت داخل مطار منغ العسكري، ثم دخلت مدينة تل رفعت.

يشار هنا، أن ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” احتلت مطلع العام المنصرم عدة مناطق في ريف حلب الشمالي، أبرزها مدينة “تل رفعت” وبلدة “منغ” وقرى أخرى محيطة بها، وذلك بدعم جوي من طيران الاحتلال الروسي، مستغلة انشغال الفصائل المقاتلة في مواجهة تقدم قوات الأسد وميليشيات إيران بالريف الحلبي.

وكانت الولايات المتحدة قد أشرفت قبل أشهر على مفاوضات بين التحالف الدولي و”لواء المعتصم” التابع للجيش السوري الحر، لتسليم “قوات سوريا الديمقراطية” 11 مدينة وقرية وبلدة بريف حلب الشمالي أبرزها مدينة تل رفعت إلى “اللواء”، لكن ميليشيا “الوحدات” الكردية التي تتزعم “قوات سوريا الديمقراطية” لم تُبد أي تجاوب مع المفاوضات، واستمرت بالمماطلة.

روسيا أفشلت اتفاق تسليم 11 مدينة وبلدة للجيش الحر
في هذه الأثناء، اتهم “مصطفى سيجري” رئيس المكتب السياسي لـ”لواء المعتصم” التابع للجيش السوري الحر ميليشيا “الوحدات” الكردية، باستقدام القوات الروسية إلى ريف حلب الشمالي، وذلك رداً على جدية واشنطن في تسليم المنطقة لـ”لواء المعتصم”.
وأشار “سيجري” في تصريح لـ”أورينت نت” إلى أن روسيا أفشلت اتفاق تسليم 11 مدينة وقرية وبلدة بريف حلب الشمالي للجيش السوري الحر، معتبراً أن الهدف من إرسال القوات الروسية إلى المنطقة هو عرقلة عودة المناطق الى أهلها.

منصة ابتزاز جديدة ضد تركيا
واعتبر “سيجري” أن عملية دخول القوات الروسية إلى المنطقة هي خطوة لتشكيل منصة ابتزاز جديدة ضد تركيا، وقال “سوريا أصبحت مناطق نفوذ وسيطرة، وكل جهة تحاول أن تكسب أكثر، والقوى العظمى تريد أن تجعل من أرضنا نقطة ضعف وعملية ابتزاز لتركيا”، واصفاً ميليشيا “الوحدات” الكردية بأنها “أداة جيدة لممارسة المزيد من الألاعيب والمكر بحق الجيش الحر في تركيا”.
وختم رئيس المكتب السياسي لـ”لواء المعتصم” حديثه بالقول “للأسف روسيا مازالت تقف في المكان الخطأ، ودعمها للأسد والانفصاليين أمر لن يقبله الشعب السوري، سيأتي اليوم الذي تعلم فيه روسيا حجم الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب السوري، وعليها أن تعلم بأن قوى الاحتلال لم ولن تدوم”.

سيف الفرات
وكانت وسائل إعلام تركية، قد كشفت مؤخراً أن حوالي 20 ألف مقاتل من الجيش السوري الحر سيشاركون في عملية عسكرية تركية بشمال سوريا، وذلك بعد أن أكملت أنقرة التحضيرات اللازمة للعملية التي ستستغرق مدة 70 يوماً، حيث من المخطط له، قبل كل شيء، تحرير مدينة تل رفعت، وقاعدة منغ الجوية العسكرية اللتين تسيطر عليهما الوحدات الكردية.
كذلك أوردت صحيفة “قرار” التركية، في تقرير لها قبل نحو شهرين، أن العد التنازلي لانطلاق عملية جديدة ينفذها الجيش التركي في شمال سوريا، قد بدء، وتحمل العملية الجديدة اسم “سيف الفرات”، والتي ستستهدف مواقع ميليشيا “الوحدات” الكردية الجناح السوري لحزب “العمال الكردستاني” المصنف على قائمة أنقرة كتنظيم إرهابي.
والجدبر بالذكر، أن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ألمح مؤخراً بأن بلاده مستعدة لبدء عملية مماثلة لـ”درع الفرات” شمال سوريا قريباً، حيث قال حينها “كما حررت القوات التركية بالتعاون مع الجيش السوري الحر 2000 كيلومتر شمالي سوريا، فإنها ستفعل الشيء نفسه في الفترة المقبلة”.

شاهد أيضاً

نيويورك تايمز: لهذه الأسباب الخفية سمحت الولايات المتحدة لقافلة داعش بالمرور داخل سوريا

أثار سماح القوات الأميركة بالمرور لقافلة عدوها اللدود في سوريا والعراق، وهو تنظيم الدولة الإسلامية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com