من هي المدينة السورية التي قد تكون الهدف القادم لأنقرة.. صحيفة تركية تجيب

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن احتمالية قيام تركيا بعملية عسكرية جديدة في سوريا، وطُرحت أسماء مناطق مختلفة كنقطة بداية للعملية القادمة، وتصدّرت إدلب وعفرين قائمة المناطق التي من الممكن أن تبدأ تركيا منها، دون وجود تصريح رسمي ومؤكَّد حول ذلك.
حسن بصري يالشن الإعلامي والكاتب في صحيفة “تقويم” التركية، يرى في مقال ترجمته “أورينت نت” أنّ الجزم حول المنطقة التي ستبدأ منها تركيا عمليتها العسكرية القادمة أمر خاطئ ولا سيّما في ظل التطورات التي تتغيّر وتتبدّل بشكل مفاجئ على الساحة السورية.

الهدف هو رصد المناخ العام
برأي “يالشن” يجب أخذ الحذر لدى الترويج لمثل هذه الادّعاءات، لافتاً إلى أنّ بعض القوى الفاعلة في الساحة السورية قد تروّج لأسماء مناطق متعددة، من دون تأكيد رسمي في هذا الصدد، وذلك بهدف رصد المناخ العام، وجس نبض القوى الأخرى الموجودة على الساحة، لافتا إلى أنّ هذه الادّعاءات غالبا ما تتلاشى من دون أن تكتسب صحة على أرض الواقع.

معادلات تتغيّر وتتبدّل باستمرار
يستذكر “يالشن” تصريحاً لمسؤول روسي أدلى به قبل مُدّةٍ وجيزة جاء فيه: “صديق اليوم في سوريا قد يتحوّل إلى عدو في الغد”، ويشير الكاتب إلى أنّ هذا التصريح دليل على أنّ المعادلات تتبدّل وتتغيّر باستمرار، الأمر الذي يؤدّي إلى صعوبة تكوين توقعات  ورؤى دقيقة حول آلية تطور المشهد السوري بالنسبة إلى المراقبين للشأن السوري من الخارج.

القرار ليس بيد تركيا فقط
ويشير “يالشن” إلى أن تركيا لا تتفرد بالقرار لوحدها في هذا الشأن، ولو كان ذلك لبدأت عمليتها العسكرية القادمة من شمال سوريا، ولكان “شرق الفرات” هدفاً لجيشها إلى جانب منبج وعفرين أيضاً، مؤكداً أنّ الأمن القومي لتركيا سيبقى مهدداً بشكل مباشر، لطالما أنّ ميليشيا PYD الكردية تحافظ على بقائها في تلك المناطق، ولذلك يرى “يالشن” أنّ كافة المناطق التي يتواجد فيها PYD ستبقى هدفاً مستمرا لبلاده.
ويكمل الكاتب في الإطار ذاته: “إلا أنّ الأمور لا تجري كما ترغب به تركيا، فالدول الحليفة لأنقرة لا يتحركون وفق رغبات تركيا، وإنما وفق ما يرغبون به، على الرغم من اللقاءات العديدة التي أجرتها أنقرة مع واشنطن إلا أنّ الدعم الامريكي لـ PYD ما زال مستمراً، وأمريكا تريد لتركيا أن تغض الطرف إلى حين انتهاء عملية الرقة، وتحاول أن توهمها بأنّ الأسلحة المقدمة لـ PYD ستُسحب مرة جديدة”.

ويذهب يالشن إلى أنّ احتمالية استهداف تركيا كافة المناطق التي يتواجد فيها PYD أمراً ليس بالسهل وذلك نظراً إلى الموقف الأمريكي .

ماذا عن عفرين؟
ولفت الكاتب إلى أنّ عفرين قد تكون المنطقة التي تبدأ تركيا منها عمليتها العسكرية، ولا سيّما أنّ منبج باتت مطوّقة من قبل أمريكا وروسيا، مؤكداً أنّ الادّعاءات حول بدء أمريكا بعملية عسكرية في إدلب ليست سوى محاولة لجر تركيا إلى إدلب، وجعلها في مواجهة مع الجماعات السنية هناك، وبالتالي صرف نظرها عن عفرين والحيلولة دون القيام بعملية عسكرية تركية ضدها.
ويختتم الكاتب مقالته بقوله: “أولوية تركيا البدء بعمليتها العسكرية من عفرين، إلا أنّ البعض يحاول جرّها إلى إدلب، ولكن لدى الحكومة معلومات استخباراتية كافية في هذا الصدد، وأظن أنّها ستأخذ تدابيرها على هذا الأساس”.

شاهد أيضاً

هل تقسيم بلاد الربيع العربي هو الحل؟

بلادنا تحصد الآن ما زرعه نظام الطوائف والمذاهب والأقليات والعصابات والعشائر والقبائل والأحزاب العنصرية والميليشياوية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by moviekillers.com